النويري

210

نهاية الأرب في فنون الأدب

هذا - إذا حمل في الأعداء يقول : أين أصحاب الحصى « 1 » . وكان له برّ وصدقة ، وفيه إنصاف - رحمه اللَّه تعالى . وفيها توفى الصاحب تاج الدين : أبو إسحاق يوسف بن الصاحب الوزير : صفى الدين أبى محمد عبد اللَّه ، بن القاضي المخلص أبى الحسن على ، الشّيبى المالكي بمدينة حرّان ، في الحادي عشر من شهر رجب ، ودفن بها ومولده بمصر في شوال سنة إحدى وثمانين وخمسمائة وكان فقيها مالكيا ، درّس بمدرسة أبيه بالقاهرة . وناب عن والده في الوزارة بالديار المصرية . وولى الوزارة بعد والده نحو شهرين . ثم صرف واستخدم في التّوقيع . ثم ولى نظر الدواوين بالديار المصرية . ثم عزل واعتقل ، ثم أفرج عنه في سادس عشر شعبان ، سنة خمس وعشرين وستمائة . ثم ولى الجزيرة وديار بكر وحرّان في الدولة الكاملية ومات هناك - رحمه اللَّه تعالى . وفيها توفى شرف الدين ، أبو حفص وأبو القاسم : عمر بن علي بن المرشد بن علي ، الحموىّ الأصل ، المصري الدار والمولد والوفاة : المعروف بابن الفارض ، الشاعر .

--> « 1 » ميدان الحصى بدمشق . لعله يقصد أهل دمشق .